الشهيد الثاني

84

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

( وغسل الميّت تحت السماء اختيارا ) روي ذلك عن الصادق ( 1 ) عليه السلام . قيل ( 2 ) : ولعلّ ذلك لكراهة مقابلة السماء بعورته . ( وب ) الماء ( المسخّن بالنار ) لنهي الصادق ( 3 ) عليه السلام عنه ، ولإستدعائه إرخاء الميّت وإعداده لخروج النجاسة منه ، وللتفأَّل بالحميم ( إلَّا لضرورة ) إلى المسخّن كما لو كان البرد شديدا يشقّ على الغاسل فلا يكره . وفي الحديث : « توقي الميّت في البرد كما توقي نفسك » ( 4 ) . وحينئذ فيقتصر على ما يدفع الضرورة من السخونة ويكره الزائد . ( وغمز بطنه في ) الغسلة ( الثالثة و ) غمز ( بطن الحبلى ) التي مات ولدها ( مطلقا ) في الثالثة وغيرها ، للخبر ( 5 ) ، وللخوف من الإجهاض ( وركوبه ) بأن يجعله بين رجليه ( وقصّ أظفاره وترجيل شعره ) وهو تسريحه . وحرّمهما الشيخ مدّعيا الإجماع ( 6 ) ، وكذا قال في تنظيف أظفاره من الوسخ ( 7 ) ، والمشهور الكراهة ( 8 ) ، فإنّ فعل دفن ما ينفصل من الشعر والأظفار معه وجوبا ( وإدخال الماء أذنيه ومنخريه وإرسال الماء في الكنيف ) وهو الموضع المعدّ لقضاء الحاجة . [ المقدّمة - الرابعة : التيمم ] [ المقدّمة ] ( الرابعة : ) ( يستحبّ التيمّم لما يستحبّ له الوضوء الحقيقي ) وهو المبيح للصلاة ونحوها سواء كان واجبا أم مندوبا ( عند تعذّره ) أي تعذّر الوضوء المذكور ( وللإحرام عند تعذّر الغسل )

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 432 / 1380 . ( 2 ) « تذكرة الفقهاء » 1 : 346 ، المسألة : 118 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 147 باب كراهية تجمير . ح 2 . ( 4 ) « الفقيه » 1 : 86 / 398 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 302 / 880 . ( 6 ) « الخلاف » 1 : 694 ، المسألة : 475 ، 478 . ( 7 ) « الخلاف » 1 : 695 ، المسألة : 478 . ( 8 ) « المعتبر » 1 : 278 ، « قواعد الأحكام » 1 : 225 ، « تذكرة الفقهاء » 1 : 387 ، المسألة : 150 ، « الدروس » 1 : 106 .